فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٢٦ - في فقه أهل البيت (عليهم السلام)
وابنة العم و القرابة يمنعهن و إن خاف على نفسه القتل، قال: نعم، وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه و إن خاف القتل قال: نعم».
وعلى كل حال فلا إشكال في أنه يضمنه المدفوع (أي يضمن المدفوع الدافع المقاوم في نفسه وماله) نفساً و طرفاً ومالًا للعمومات، نعم قد تقدم سابقا الفرق بين النفس و المال بالنسبة إلى وجوب الدفاع وعدمه فيجب في الأوّل مع انحصار الأمر فيه ولا يجوز الاستسلام بخلاف المال الذي لا يتوقف حفظ النفس عليه بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه للنصوص السابقة، بل لو علم تلف النفس حرم عليه ذلك لأهمية حفظ النفس وإن كان قد يتوهم من إطلاق النصوص جوازه أيضاً.
وأما العرض فان له المدافعة عنه وإن خاف القتل، ضرورة كونه أهم من المال.
إنّما الكلام في وجوبها ما لم يعلم القتل، يحتمل ذلك، لقول الصادق (ع) في الحسن أو الصحيح قال أمير المؤمنين (ع): «
إن الله ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب
»، ونحوه خبر السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)، وخروج المال بالتصريح بالرخصة في ما سمعته في النصوص لا يقتضي إلحاق غيره به، بل قد يشعر الاقتصار فيها على المال بعدم ذلك في غيره من النفس والعرض، مضافاً إلى وجوب دفع الأعظم ضرراً بالأقل، ولا ريب في أهمية العرض من النفس عند ذوي النفوس الأبية، نعم لو علم