فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٢٥ - في فقه أهل البيت (عليهم السلام)
غيره، بل مطلق الدفاع، فان لم يكن إجماعاً أمكن المناقشة فيه، بل لعلّ السيرة على خلافه.
وعلى كل حال يذهب دم المدفوع هدرا جرحاً كان أو قتلًا فضلًا عن ماله إذا لم يندفع إلّا بذلك، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى، بل الإجماع بقسميه عليه و يستوي في ذلك الحر و العبد والمسلم و الكافر و الليل و النهار بمثقل أو محدد خلافاً لأبي حنيفة، فضمنه مع القتل بمثقل إن قتله نهاراً.
ولو قتل الدافع و لو دون ماله كان كالشهيد في الأجر كما سمعته في النصوص السابقة، و قال الصادق (ع) في خبر عبد الله بن سنان: «
من قتل دون مظلمة فهو شهيد
»، ونحوه قول الباقر (ع) في خبر أبي مريم قال: «
يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمة؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله و دون ماله و أشباه ذلك، فقال: يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحقّ
» و الظاهر أنه أقره على ما فسره به.
نعم، قيده غير واحد في المال بما إذا ظن السلامة، وإطلاق النصوص ينافيه، بل في مرسل البرقي عن الرضا (ع) «عن الرجل يكون في السفر و معه جارية له فيجيء قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ و إن خاف على نفسه القتل؟ قال: نعم، قلت:
و كذلك إن كان معه امرأة قال: نعم، و كذلك الأم و البنت