فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٢٠٦ - ٢- الروايات
وسواء أخذنا بما ورد في طريق أهل البيت من التعقيب بما روي عنه (ص):
(ومن سمع رجلًا ينادي: يا للمسلمين، فلم يجبه، فليس بمسلم)
، أم بالطرق الأُخرى التي لم يرد فيها هذا التعقيب.. فإن الحديث واضح في وجوب الاهتمام بما يحل بالمسلمين من النكبات وإغاثتهم ونصرتهم.
وروى البرقي في (المحاسن) عن محمّد بن علي، عن أبي فضال، عن محمّد، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (ع)، قال:
(ما من مسلم يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدنيا والآخرة)
[١].
وروى الصدوق في ثواب الأعمال، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (ع)، قال:
(ما من مؤمن يعين مؤمناً مظلوماً إلّا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا نصره الله في الدنيا والآخرة.. وما من مؤمن يخذل أخاه، وهو يقدر على نصرته إلّا خذله في الدنيا والآخرة)
[٢].
والرواية صحيحة.
[١] بحار الأنوار ٧٢/ ٢٢.
[٢] المصدر السابق ٧٢/ ٢١.