فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١١٨ - المؤتمر الذي اقامه الامام الحسين (ع) في منى
ويده، فذلك ميّت الأحياء، وما أعمال البرّ كلّها، والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عنه إلّا كنفثة في بحر لجّي، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل، ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر)
[١].
وعن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (ع): قال رسول الله (ص):
(مَن رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنّه لذلك كاره)
[٢].
المؤتمر الذي أقامه الحسين (ع) في منى
لما بالغ بنو أمية في تجاوز حدود الله تعالى وانتهاك حرماته أقام الحسين (ع) مؤتمراً في (منى) في موسم الحج، حضره جمع غفير من الصحابة وأبناء الصحابة والتابعين لهم بإحسان فالقى فيهم السبط الشهيد (ع) كلاماً، ننقل هنا شطراً مما وصل إلينا من هذا الكلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال (ع):
(اعْتَبِرُوا أَيُّهَا النّاسُ بِما وَعَظَ اللهُ بِهِ أَوْلِياءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنائِهِ عَلَى الأَحْبارِ إِذْ يَقُولُ:
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ
[١] نهج البلاغة، القسم الثاني، ٢٣٤.
[٢] وسائل الشيعة، ١١/ ٤٠٦- ٤٠٧.