فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١١٦ - ١- وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد
وفي سنن ابن ماجه، عن رسول الله (ص)، قال:
(لا تزال طائفة من أمّتي قوّامة على أمر الله لا يضرّها مَن خالفها)
[١].
وفي (الدرّ المنثور)، عن رسول الله (ص):
(إنَّ رحى الإسلام ستدور؛ فحيث ما دار القرآن فدورا به، يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرّقا. إنّه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره، فإن أطعتموهم أضلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم.
قالوا: يا رسول الله، فكيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال:
تكونوا كأصحاب عيسى
(ع)
: نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب. موت في طاعة خير من حياة في معصية)
[٢].
وفي (نهج السعادة) مستدرك نهج البلاغة: قال أبو عطاء: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) محزوناً يتنفّس فقال:
(كيف أنتم وزمان قد أظلكم؟ تعطّل فيه الحدود، ويتّخذ المال فيه دولًا، ويعادى فيه أولياء الله، ويوالى فيه أعداء الله!
قلنا: يا أمير المؤمنين، فإن أدركنا ذلك الزمان فكيف نصنع؟ قال:
كونوا كأصحاب عيسى
(ع)
، نشروا بالمناشير وصُلّبوا على الخشب. موت في طاعة الله- عزّ وجلَّ- خير من حياة في معصية الله)
[٣].
[١] سنن ابن ماجة، ١/ ٥.
[٢] الدرّ المنثور، ٢/ ٣٠١.
[٣] نهج السعادة، ٢/ ٦٣٩.