فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٠٩ - ٢- الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم)[١]. وفي رواية أخرى فيه: (فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله (ص): أسمعوا وأطيعوا فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم)[٢].
* وفيه أيضاً عن عبادة بن الصامت، قال: (دعانا رسول الله (ص) فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان)[٣]. قال النووي في شرحه: (في معظم النسخ بواحاً بالواو، وفي بعضها براحاً والباء مفتوحة فيهما ومعناهما كفراً ظاهراً)[٤].
* وفيه أيضاً عن عوف بن مالك، عن رسول الله (ص) قال: (خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم ويصلّون عليكم وتصلّون
عليهم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا
[١] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٧٤، كتاب الإمارة، الباب ١٢، ح ١٨٤٦.
[٢] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٧٥، كتاب الإمارة، الباب ١٢، ح ١٨٤٦.
[٣] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٧٠، كتاب الإمارة، الباب ٨، ح ١٨٤٠.
[٤] شرح صحيح مسلم للنووي، ٨/ ٣٤( المطبوع بهامش إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري).