بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤٩ - باب التوكيد
الرابعة: إذا أُكِّدَ الضمير بالنفس أو بالعين فلا يخلو إما أن يكون متصلًا أو منفصلًا فان كان متصلًا فلا يخلو إما أن يكون ضمير رفع أو غيره، فانْ كان ضمير رفع وجب الفصل بينه وبينهما بضمير منفصل، وإن كان غير ضمير رفع فالوجهان. وإن كان منفصلًا مطلقاً فالوجهان أيضاً.
وإن أُكِّدَ بغيرهما فالوجهان، والفصل أجود نحو (قوموا أنتم كلكم).
الخامسة: ما نقله بعض فضلاء المتأخرين عن الشيخ عز الدين أنه قال: (اتفق الأدباء على أن التوكيد في لسان العرب إذا أُريد تكراره لا يزيد على ثلاث مرات، قال: فأما قوله تعالى: [وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلمُكَذِّبِينَ][١] في جميع سورة المرسلات فليس من التوكيد بل كل آيةٍ منها قيل فيها (ويل للمكذبين) فالمراد المكذبون بما تقدم ذكره قُبيل هذا القول، وكذا: [فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ][٢] في سورة الرحمن.
قلت ونظرت إلى تفسير النيسابوري في سورة المرسلات فرأيت ما يخالف الشيخ لأن ما رأيت ما نصه (وقد كرر هذا التهويل في تسعة
[١] سورة المرسلات، آية:( ١٩)،( ٢٤)،( ٤٣)،( ٣٧)،( ٤٠)،( ٤٥)،( ٤٧)،( ٤٩).
[٢] سورة الرحمن، آية:( ١٣)،( ١٦)،( ١٨)،( ٢١)،( ٢٣)،( ٢٥)،( ٢٨)،( ٣٠)،( ٣٢)،( ٣٤)،( ٣٦)،( ٣٨)،( ٤٠)،( ٤٢)،( ٤٥)،( ٣٧)،( ٤٩)،( ٥٣)،( ٥٥)،( ٥٧)،( ٥٩)،( ٦١)،( ٦٣)،( ٦٥)،( ٦٧)،( ٦٩)،( ٧١)،( ٧٣)،( ٧٥) و( ٧٧).