بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤٧ - باب التوكيد
أنه لم يصرف ولا بصفة ولا شبهها، وما مُنِعَ لَيسَ كذلك وهو معرفة فالمانع هو تعريف العلمية فإنه جمع بالواو والنون ولا يجمع من المعارف بها إلا العلم خاصة كذا قال شيخنا الحرفوشي. وأما نحو (صومت حولًا كله) فهو جائز لحصول الفائدة وكذا (اشتريت عبداً كله) لأن الصوم والشراء قد يتعلق ببعضهما فالتوكيد يرفع احتمال ذلك فمتى حصلت الفائدة جاز أن يتبعن نكرة.
تفريع على هذا:
هل يشترط تطابق المؤكد والمؤكد في التعريف والتنكير أم لا؟ ومنع ذلك جمهور البصريين محتجين بأن ألفاظ التوكيد معارف فلا تجري على النكرة وليس بمرضى لورود ذلك قال الشاعر[١]:
يا ليتني كنت صبياً مرضعاً تحملني الذلفاء حولًا أكتعا
وقول الآخر[٢]:
قَدْ صُرَّت البكرةُ يوماً أجمعا
وقول الآخر[٣]:
[١] قائله مجهول.
[٢] هذا عجز بيت وصدره( أنا إذا خطّافنا تقعقعا) وقيل هذا البيت مصنوع على العرب.
[٣] وهو عبد اللّه بن عمرو العرجي. المذكور صدر البيت وأما عجزه( لا نلتقي إلا على منهجِ).