بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٠ - باب المعربات
وعن المبرد أن نحو (حذام) ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وليس بمعدول. هذا هو الحق لأن ما ذهب إليه المبرد هو الأنسب إذ العدل مقدر والتأنيث محقق كما تراه فلا حاجة إلى عدلها بخلاف نحو (عُمَرْ) فأن العدل إنما ارتكب لأمرٍ سبق بيانه.
وخالف بعضهم فجعل فيه العدل وقال: لأن الغالب في الأعلام أن تكون منقولة فلهذا جعلت معدولة عن فاعلة، وعلى مذهب المبرد تكون مرتجلة.
وأقول غاية ما فيه خلاف الغالب إنْ سلمنا أن الغالب فيها أن تكون منقولة. ولا نرى أحداً من النحويين نص على ذلك.
ثم إن التأنيث هو الأنسب بل والغالب بخلاف العدل لأمور:
أحدها: أن العدل إنما يرتكب حيث تحوج الضرورات إليه بأن نرى إسماً منعته العرب من الصرف ولم نجد فيه سوى العلمية فتركب العدل إذ لو لم نقدره للزم ترتيب المنع على العلمية وهو خلف، بخلاف التأنيث.
الثاني: يمكن للخصم أن ينكر ذلك لعدم دليل دل عليه فنحو (عُمَرْ) لا نسلم أنه منقول من (عامر) بل كل منهما اسم برأسه (....)