بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٧٥ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
العمل) كما قال الفاكهي، وسيأتي الكلام أيضاً عليها.
ويقع الكلام عليها[١] في ثلاثة مقامات:
الأول: في معناها.
الثاني: فيما يشترط في إعمالها.
الثالث: في فتح همزة (أن) وكسرها وفي جواز العطف على محل أسماء هذه الأحرف.
أما الأول ف- (لكن) للاستدراك ولذا قال (دام ظله) (فاستدرك الأمر) إذا ردته (بلكنّ) بتشديد النون وفتحها، ومعنى الاستدراك: هو رفع أمرٍ يتوهم ثبوته مما سبق كما إذا قلت (زيدٌ كريم) فيُتَوهم أنه شجاع للملازمة الغالبية فتقول (لكنه جبان). وفي (النكت الحسان) لأبي حيان أن (لكنّ) قد تأتي للتوكيد نحو (لو جاءني أحسنت إليه لكنه لم يجيء). انتهى. فعدم المجيء مستفاد لا يحوج إلى الإتيان بها، ولكن جيء بها لمحض التوكيد.
وهل هي بسيطة أم ركبة؟ قولان أقواهما الأول لطائفةٍ من الكوفيين.
هذا إنْ أردت استدراكا (وإن أردت تأكيدا) لحكمٍ أو نفي شك عنه فهو حاصل (بإنَّ) المكسورة الهمزة المشددة النون، (وبأَنَّ) المفتوحة
[١] الضمير يعود على الحروف المشبهة بالفعل.