بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٦٤ - باب المبتدأ والخبر
المذهب المختار. ويرد على هذا أمور:
(أحدها) ان المبتدأ إذا وقع جامداً لا يصح رفعه به.
(الثاني) ما نقل عن ابن عصفور وحاصله (أن العامل إذا كان غير متصرف لا يجوز تقديم معموله عليه مع أن المبتدأ يقع جامداً والخبر متقدم عليه فلو كان عاملًا فيه لما صح تقدمه عليه.
(الثالث) أن المبتدأ قد رفع الفاعل فيلزم إعمال عامل واحد في معمولين رفعاً ولا نظير له.
والجواب:
عن الأول أنه إنما صح ذلك لأن أصل العمل الطلب وإن كان المبتدأ يقع جامداً، والمبتدأ طالباً للخبر من حيث كونه محكوماً به طلباً لازماً- انتهى. وهو كلام بعض محققي الشراح.
وعن الثاني بأن المبتدأ إنما عمل ذلك العمل فبطريق الأصالة، وما قيل مطرد فيما يعمل بطريق شبهه للفعل.
وعن الثالث بأن المنع معتبر فيما إذا اتحدت الجهة ولا كذلك هنا لاختلاف الجهتين أعني جهة طلبه للفاعل عن جهة طلبه للخبر فلا إشكال.
الثاني من الأقوال: ما ذهب إليه ابن الحاجب والعلامة الزمخشري وغيرهما كالجزولي وصدر الأفاضل[١] من أن رافع الجزأين هو الابتداء
[١] صدر الأفاضل: وهو ناصر بن عبد السيد بن عاي المطرزي، أبو الفتح الملقب بصدر الأفاضل، كان معتزلياً. توفي سنة( ٦١٠ ه-).