بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب الاشتغال
في رواية نصب (كل). وقيل يجب الرفع إذا وقع الاسم قبل الفعل الذي بمعنى الأمر نحو (زيدٌ داركه) وهو الحق لأن المطلوب في الحائل الذي لا يعمل ما بعده فيما قبله واسم الفعل كذلك وما لا يعمل لا يفسر عاملًا خلافاً للكسائي فأنه أجاز تقديم معموله عليه فيجوز النصب عنده ونظيره (أَنْ) المفتوحة ف- (أنّ) وأن لم يجب تصديرها إلا أن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها فكذلك إذا حالت يجب رفع الاسم للقاعدة المزبورة. وأداة الاستثناء[١] فأنه لا يعمل ما بعدها فيما قبلها نحو (زيد ما يضربه إلا عمرو) والدليل على هذا، أنهم ردوا على من زعم أن اللام في قوله تعالى: [وَإِنَّ كلًا لَمّا لَيُوَفّيَنَّهُم][٢] بمعنى إلا أن كلًا منصوب بمحذوف فسره الموجود. هذا واللام بمعناها فكيف لو كانت. وأقول هذا وإن كان هو الحق إلا أنه لا دليل فيما استدل لاحتمال أن الرد إنما حصل لا من كون اللام بمعنى (إلا) بل من وجود لام القسم كما أشار إليه بعضهم، وإذا وُجد الاحتمال بطل الاستدلال، هذا إن قلنا أن ما قبلها لا
[١] الأولى التعبير ب-( كلمة الاستثناء)
[٢] سورة هود، آية:( ١١٢).