بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠٦ - باب الاشتغال
يعمل فيما بعدها وإلّا كما عليه جماعة فالحق هو الأول كما لا يخفاك (وكذا يحتمل منهما معاً) إذ ليس إلا إحتمالان وانتفى أحدهما فيلزم تعيّن الثاني.
(و) الثاني: من الموضعين (أن يكن بعد إذا) الفجائية الاسم (المقدم) على الفعل المشغول عنه بضميره فإن كان كذلك (فمبتدأ) أي فهو مبتدأ (ورفعه) عند جمهور النحاة (ملتزم) خلافاً لكثير من النحويين فإنهم أجازوا نحو (خرجت فإذا عمرو يضربه زيد) بنصب عمرو مطلقاً قيل وهو ظاهر كلام سيبويه وجرى عليه ابن الحاجب. قال ابن هشام: ومن العجب أنه أجاز ذلك مع قوله فيها في بحث الظروف أنها قد تكون للمفاجأة فيلزم المبتدأ بعدها. إنتهى. واعتذر عنه أنه أراد باللزوم اللزوم في غير تركيب الإضمار على شريطة التفسير وأيضاً المراد باللزوم علّية الوقوع، وخلافاً لمن فصّل وهو أن الفعل إن اقترن ب- (قد) فيجوز النصب وإن لم يقترن فالمنع ووجوب الرفع وهذا مذهب الأخفش وابن عصفور. ويمكن حمل مذهب سيبويه وابن الحاجب على هذا. كما خطّأ أبو حيان ابن مالك في تخطئة إياهما قال: بل يمكن أن يحمل كلامه على هذه الصورة الخاصة. وأقول: لا بأس بما ذهب إليه إذ منشأ المنع هو الفرق بينها وبين الشرطية المختصة بالدخول على الجملة الفعلية وذلك حاصل مع (قد) إذ هي لا تدخل على الشرطية بخلاف ما لو لم توجد فيجب الرفع إذ لا فرق.
وذهب الشيخ (دام ظله) إلى ما هو المشهور من أنّ إذا الفجائية