بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٩٨ - باب المرفوعات
فالقائم مقامه ليس هو الجار والمجرور وغنما هو مصدر دلّ عليه الفعل أي (الإغضاء) المعهود أو (إغضاءٌ) من مهابته.
وبشرط عدم وجود المفعول به فإذا وُجِد فهو أحق بذلك فأنها إنما نابت لعدم وجودها وهو من قبيل قوله ( (ع)): إذا وجد الماء بطل التيمم وقول الحلي: (ترك التيمم مع وجود الماء). خلافاً للأخفش والكوفيين وما استدلوا به في قول الشاعر[١]:
وَإنّما يُرضِي المُنيبُ ربَّه ما دامَ مَعْنياً بذِكرٍ قَلْبَه
فهو محمول على الضرورة فلا تبتني عليه قاعدة.
[١] قائله مجهول.
وانما: الواو حسب ما قبلها.( إنما): إنّ من الأحرف المشبهة بالفعل كفت عن عملها.( ما): كافة. وهذا التركيب يفيد الحصر.
يرضي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة.
المنيب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ربه:( رب) مفعول به منصوب، وهو مضاف،( الهاء) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.
مادام:( ما) مصدرية ظرفية.( دام) فعل ماض ناقص. واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره هو.
معنياً: خبر( دام) منصوب فيعمل عمل الفعل المبني للمفعول.
بذكرٍ: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل وهو محل الشاهد-.
قلبه:( قلب) مفعول به منصوب ل( معنى) وهو مضاف.( الهاء) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.