بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٧٧ - باب المرفوعات
هذا وما بعدهما فاعلًا عند من قال بالفعلية، أو تابعاً على أنه بدل أو عطف بيان عند من قال بإسميتها وهو الفراء وأصحابه[١] حيث أثبتوا دخول حرف الجر عليهما في قول بعض العرب وقد بُشِّرَ أحدهم ببنت فقال: (ما هي بنعم الولد) وقول الآخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير فقال: (نعم السير على بئس العير). وليس كذلك بل هي أفعال، وفي المقام ليس حرف الجر داخلًا عليهما بل على موصوف محذوف.
وإن كان مضمراً فيشترط أن يكون مفرداً وأن يكون مستتراً واستتاره واجب خلافاً للكسائي حيث قال: في نحو (نعم رجلًا زيد) أن الفاعل هو (زيد) والمنصوب حالًا عنه. ونقل عن الفرَّاء أنه تمييز محوّل عن الفاعل وأن يكون مفسراً بتمييز بعده إذ هو مبهم ولا يفسّر ب- (مثل) و (غير) و (أفعل). وعلل ذلك بعض الفضلاء بقوله (لأنه خلف عن فاعل مقرون ب- (أل) فاشترط صلاحيته لها) وأن يكون قابلًا ل- (أل) وأن يكون مذكوراً غالباً وأن يكون مطابقاً ذلك التمييز للمخصوص بالمدح
[١] الفراء في معاني القرآن قال بفعلية( نعم و بئس).