بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٧ - باب المعربات
فلا يرد ما ذكرنا. وهذا يقوي مذهب الخصم. ولم أرَ أحداً نص على هذا.
ويشترط في عملها النصب شروط:
أحدها: أن يكون الفعل مستقبلًا بالنظر إلى زمن التكلم نحو [لَنْ نَبْرحَ عَليهِ عاكفين حتّى يَرجِعَ إلينا موسى] فأن رجوع موسى ( (ع)) مستقبل بالنظر إلى ما قبلها وبالنظر إلى زمان التكلم فأن هذا من كلام قوم موسى عبّاد العجل وهو سابق على رجوع موسى ( (ع)).
أو لا يكون مستقبلا بالنظر إلى زمن التكلم نحو [وزُلْزِلُوا حتّى يَقولَ الرَّسُولُ][١] فقوله وإن كان ماضياً نظراً إلى زمن التكلم إلا أنه مستقبل بالنظر إلى زلزالهم.
الثاني: أن لا تكون عاطفة كما يجيء في باب العطف إن شاء اللّه تعالى. مِنْ أنها تعطف الجزئي على الكلي وبالعكس.
الثالث: أن لا تكون إبتدائية وهي الداخلة على جملة مضمونها غاية لشيء. كقول جرير من قصيدة يهجو بها الاخطل:
|
فَما زالَتِ القَتْلى تَمُجُّ دِمائَها |
بِدجْلةَ حتى ماءُ دجْلةَ أَشْكلُ[٢] |
|