صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - الاشتراط في عقد النكاح
عقد آخر لازم نفذت على الزوج ولا يجوز له الممانعة من العمل بها، وللزوجة العمل بها وإن منع من العمل بها الزوج، ولا تسقط نفقتها مع العمل بها، ولا يوجب مخالفة هذه الشروط بطلان العقد بل هو حرام تكليفا، ولا يخفى أن الشروط حق للزوجة على الزوج فإذا أسقطتها أو أسقطت بعضها سقط ولا يبقى لها حق في ذلك الشرط الساقط، والله العالم.
سؤال [١٢٢] امرأة من الديانة المسيحية عقدت قرانها على شاب مسلم شيعي وقد جرى عقد القران عند شيخ مصري (في مصر) وقد جعلت الزوجة المذكورة العصمة بيدها ولها أن تطلق نفسها وقبل الزوج الشيعي ذلك ووقع على ذلك وجرى العقد وبني على هذا الشرط. إذ لولاه ما اشترطت عليه اجراء ايقاع طلاق نفسها منه وهو من الطائفة الشيعية وعندما سئل عن ذلك فقال إني أفهم الصحة بهذا المعنى. السؤال مولانا: هل العصمة هو جعل ولاية الطلاق التي هي بيد الزوج انحصارا ويجوز له توكيل الغير أن يجعلها بيد الزوجة انحصارا وهذا ما يكون باطلا لأن ولاية الطلاق جعلها الله بيده. فإن يجعلها بيد الغير فهذه بدعة ومخالف لحكم الله تعالى.
اما إذا عبر بالعصمة ولم يلتفت إلى معناها الحقيقي بل قصد منها أي معنى غير هذا المعنى، كما يعبر عنه كثير من عوام الشيعة فيلفظون كلمة العصمة ويريدون منها جعل أي طريق من قبل الزوج للزوجة أو أي سبيل لطلاق نفسها منه وعليه يستطيع الزوج أيضا اجراء وإيقاع الطلاق بدوره أيضا إذ هذه الولاية باقية له.
فهل تستطيع أن تحكم على العصمة المذكورة بأنها تحمل روح الوكالة إذ لا يشترط في الوكالة لفظ مخصوص بل لا يشترط فيها أي لفظ بل تقع بكل ما يدل