صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - أحكام عقد النكاح
إلا أنك لا تحرمين عليه أبدا. فيمكن تجديد العقد عليك بعد الطلاق من زوجك ومضي عدة الطلاق إذا كان زوجك الأول قد دخل بك، والله العالم.
سؤال [١٠٤] من المعروف في أميركا أن عقود الزواج تسجل في المحاكم المدنية ويترتب عليها الأثر حسب القوانين المعمول بها هنا، وقد تبدأ بعض النساء الراغبات في الطلاق من أزواجهن بإجراء المعاملات المدنية وربما حكمت المحكمة لها بنصف أموال الزوج، فتبادر ساعتئذ إلى طلب الطلاق من الزوج تحت ضغط التنصيف المالي المذكور، ولا تتنازل عن هذا المال إلابعد إحرازها لقيام الزوج بتطليقها شرعا.
ماحكم هذه الخطوة بملاحظة كراهة الزوجة للبقاء مع الزوج وعدمها، وأيضا عند احتمال تعنت الزوج في الطلاق وعدمه؟ وهل يجوز أن تفعل المرأة ذلك احتياطا لحقها ولو لم يستدع ذلك تصرفا منها بالأموال، وإن كانت قد صارت طبقا للقانون ملكا لها؟ وأيضا هل يصح أن يقع هذا المال جزءا أو كلا كبذل في الطلاق لو كان خلعيا؟
ثم إنه وفي نفس السياق تقوم بعض النساء- وذلك احترازا من بقائها كالمعلقة كما اتفق لبعض النسوة- بالطلب من القاضي المدني أن يلزم الزوج القيام بإجراءات الطلاق الشرعي، وذلك ضمن فقرة تذكر ضمن القرار النهائي الصادر عنه في موضوع الطلاق يلزمه بموجبها بالرجوع إلى أحد علماء الدين في المحلة التي يسكن فيها، ويوجب عليه توقيعها وإمضاءها. ولو فعل كان متعهدا للذهاب إلى العالم الديني الذي يريد، ولولم يفعل لسبب أو لآخر اعتبر ذلك من قبل القاضي بمنزلة توكيل له؛ ليحيل القاضي القضية الدينية على أحد العلماء وربما لم يكن إماميا.