الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥ - عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
عن ميلاد ولد له هي طريقةٌ عقلائية بين الناس وإسلامية في تثبيت بنوة شخص لشخص ، وأبوة الثاني له .. فإذا أراد إنسان أن يثبت ميلاد ابنه ونسبه منه يكفي أن يخبر عن ذلك ، ويشهد عليه ، ومع إمكان ذلك وانتفاء الموانع يثبت مولده ونسبه .
ليست هذه الطريقة خاصة بالمسلمين وإنما هي طريقة العقلاء في كل مكان ! ولاسيما في تلك الازمنة الماضية التي لم تكن قائمة على أساس التسجيل في ادارات والتوقيع في سجلات ! بل بما هو دون ذلك ، فإنهم كانوا يعرفون ان فلانا هو ابن والده إذا ولد في منزله وأخبر عنه والده ولو بأن يقيم عقيقة على أساس انه ولد له ولد، فيتعامل الناس معه بعد ذلك على هذا الأساس ، مالم يكن له معارض لهذا الإخبار.
وقد نقلت الروايات أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أخبر مراراً في عملية مقصودة أكثر من أربعين شخصاً في حادثة لا سابقة في حياة الأئمة المعصومين ، ووزع من اللحم في عقيقته ما لم نشهده في ميلاد أي واحد من الأئمة عليهم السلام قبله[١]. حيث قيل إنه وزع عشرة آلاف رطل لحم ومثلها من الخبز على الناس [٢]، وفي بعض الروايات
[١] ) نعم ذكر بالنسبة للإمام موسى بن جعفر الكاظم أنه أولم على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات ( لباب القمح بلعاب العسل ) في الجفان في المساجد والأزقة ..كما في الكافي ٦/٢٨١
[٢] ) كمال الدين ١/ ٤٥٩ عن أبي جعفر العمريِّ ( محمد بن عثمان ) قال : لمّا ولد السيّد ( المهدي ) عليه السلام قال أبو محمّد ( والده الحسن العسكري )عليه السلام : ابعثوا إلى أبي عمرو ( عثمان بن سعيد العمري ) ، فبعث إليه فصار إليه فقال له : اشتر عشرة آلاف رطل خبز ، وعشرة آلاف رطل لحم وفرِّقه ..