الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٢ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
تاما [١]عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.
وقد علق عليه المولى المازندراني بقوله: (لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله) ماج البحر يموج موجا اضطربت أمواجه وكذلك الناس يموجون. شبه اضطراب الأرض وأهلها بموج البحر وأهله للايضاح وكنى به عن زوالها وزوال أهلها لأن الاضطراب المذكور يستلزمها والباء في الموضعين للتعدية أو بمعنى مع.
وقال في موضع آخر[٢] في خصوص الامام المهدي عجل الله فرجه: هو حي موجود قامت السماوات بوجوده ولولا وجوده لساخت الأرض بأهلها طرفة عين.
ومن المعاصرين عبر عن هذه الفكرة المرحوم الشيخ المنتظري: ان الهدف من تعيين الامام لا ينحصر في إدارة الأمور السياسية في المجتمع والحفظ الظاهري للدين وتبيين احكام الشريعة فقط، بل هو مضافا إلى ذلك واسطة الفيض واللطف الإلهي وهو العلة الغائية العظمى في نظام التكوين، وقد ورد في الأخبار انه لو انعدم الامام لساخت الأرض بأهلها، وقد أشار التوقيع المتقدم إلى ذلك بقوله: " واني لأمان لأهل الأرض "، وقال الطوسي (قدس سره): " وجوده لطف " اي ان نفس وجوده لطف الهي على العباد. هذا مضافا إلى أنه
[١]) علي عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن أبي هراسة،
[٢]) شرح الكافي ١/ ٣٠٢