الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٤ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
مصطلحات:
سوف يتكرر مصطلح (غيبة الامام المهدي) في هذا المقال، ولذا يحسن توضيحه، (غيبة الإمام المهدي) المقصود بها هنا: ليس غيبة جغرافية أو بدنية، بمعنى أنه لا يستطيع أحد رؤيته لاختفائه مثلا، أو لكون بدنه بنحو خاص، وإنما المقصود هو غيبته العنوانية، واختفاؤه بصفته، فقد يكون انسان حاضرا في مجتمع من الناس ولكنهم لا يعرفون صفته ودوره ومستواه ، وهذا يشبه ما ورد من أن الله أخفى ثلاثة في ثلاث:.. وأخفى وليه بين عباده.. فلا يكاد أحد يعرف هذا الشخص بكونه من أولياء الله وإن كان يتعايش معهم. وما ورد من أنه (عليه السلام) يشهد الموسم (الحج) فيراهم ولا يرونه [١]ويعرفهم ولا يعرفونه. وورد التمثيل بقصة نبي الله يوسف،حيث كان يعرف الناس ولا يعرفونه، بل لم يكن يعرفه حتى اخوته مع أنهم يتعاملون معه مباشرة بعدما صار عزيز مصر.
والغيبة الكبرى: هي فترة الاختفاء (بالنحو السابق) التي تبدأ من سنة (٣٢٩ هـ) والمستمرة إلى أيامنا هذه.
والدور: ما يعم الفعل الاختياري للإمام، والنتيجة المترتبة على وجوده، وإن لم تكن باختياره وإنما بالفعل الغيبي.
[١]) الكافي ١/٣٢٧