الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨ - عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
لو فرضنا انه لم يولد ـ كما يقول بذلك أتباع مدرسة الخلفاء ـ وقلنا انه يأتي في آخر الزمان، فلا يمكن أن يكون التاسع بل يمكن أن يكون رقم ألف أو ألفين .. وقد ثبت في الروايات المعرّفة به أنه التاسع من ولد الحسين.
كذلك يلزم من مقالتهم تلك أن يكون حديث الثقلين الثابت عند المسلمين متخلفا عن معناه ،حيث أثبت أن هناك ثقلين هما العترة والكتاب وأنهما متلازمان في الوجود ولن يفترقا حتى يردا الحوض على النبي .. وحين كانا لا يفترقان في الوجود فتصور وجود الكتاب وعدم وجود أحد من العترة وهو الامام يعني الافتراق .. إذا اعتقدنا أن الامام غير مولود وبالتالي غير موجود فمعنى ذلك أنه حصل الافتراق بينهما ، وهذا يكذب حديث النبي أنهما لن يفترقا إلى يوم القيامة !
الرابع :ما يذكره الشيخ الصدوق اعلى الله مقامه في الاستدلال: وتوضيحه : إن لدينا من الاحاديث فيما يرتبط بشؤون المهدي أنه يولد وانه يغيب وانه تعتري الناس في وقته شبهات وان له غيبتين وان بعض أقاربه يسعى لأخذ مكانه والسيطرة على ميراث أبيه .. الخ. هذه الاحاديث موجودة قبل ميلاد المهدي بنحو مائتي سنة أو تزيد، وقد دونها الرواة عن الأئمة عليهم السلام، ولا يمكن أن تكون نحوا من التكهن ثم يكون الواقع على طبقها تماما ، فلم يبق إلا أن تكون