الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١ - هكذا تحدث المعصومون عن الإمام المهدي
البيت ، وهو انتظار الفرَج ، وعدم اليأس لأجل سيطرة الظالمين والانحراف.
١٢/ وحين اشتدت ظروف المراقبة والتتبع من قبل العباسيين على الإمام علي الهادي عليه السلام وشيعته وبدأ البحث عن الامام المهدي ، باعتبار أن ميلاده لم يبق له سوى واسطة واحدة وهو أبوه العسكري عليه السلام، فجُنّ العباسيون في البحث والتحري عن المولود المنتظر، وعادت الأيام تذكر بسيرة فرعون في البحث عن نبي الله موسى ، فكان الأئمة بين محذورين : لزوم الإخبار عنه حتى يعرف الناس حجة الله عليهم ، ومحذور التخوف من مراقبة العباسيين وعثورهم عليه عند ولادته ومعرفة مكانه ، للقضاء عليه ، فصدر ـ لهذا الغرض ـ توجيه من الأئمة بعدم ذكر اسمه ، والتعمية عليه ، والحديث عنه بالكناية ، وفي هذا السياق يقول أبو هاشم داود الجعفري : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله.[١]
١٣/ والإمام الحسن بن علي العسكري والد الحجة المهدي عليهما السلام ، لا يكتفي بالحديث عن صفاته وإن كانت تعرّف الشخص للناس، وإنما يعرفه إياهم بوجوده الحقيقي بعدما ولد، حتى يبطل إدعاء
[١]) كمال الدين ٤٠٩