الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٦ - الدعوات المهدوية الكاذبة
الأولى: أن قضية الإعتقاد بالإمام المهدي عجل الله فرجه بصفاته (أنه من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه المذخر للبشرية ليملأ أرضها قسطاً وعدلاً) هو محل اتفاق بين المسلمين جُلِّهم لو لم يكن كلهم .
نعم يوجد اختلاف في بعض التفاصيل بين المدرستين الرئيسيتين لدى المسلمين؛ مدرسة أهل البيت الإمامية ومدرسة الخلفاء يتمثل ذلك الاختلاف في أنه هل وُلد وهو حيٌ موجود ويدخل بقاؤه ضمن الإرادة الإلهية كما يذهب إليه الإمامية؟ أو أنه لم يولد بعد وإنما يدبر الله أمره إذا شاء ويولد في آخر الزمان ،فهو ليس موجوداً الآن. وأما أصل الاعتقاد به بالمقدار المتقدم فلا خلاف فيه[١].
الثانية :أنه وجد الكثير من الدعوات الكاذبة المنتحلة لفكرة المهدوية في العالم الإسلامي وهذه ابتدأت منذ عصور الإسلام الأولى أي من القرن الثاني الهجري واستمرت هذه الادعاءات إلى الأزمنة المتأخرة والمعاصرة ، هذا من الناحية التاريخية .وكذلك من الناحية الجغرافية فقد تعددت أماكن هذه الدعوات في أماكن كثيرة ، وتمددت ما بين حجاز الجزيرة العربية وحتى بلاد المغرب العربي مرورا بالعراق
[١] ) لهذا عندما اصدر أحد القضاة في دولة قطر كتابا بعنوان : لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر ، فقد انبعث علماء كثيرون من المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية وفي مصر وغيرها للانكار عليه ..