الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٦٧ - ثانيا الحكمة في تأخير خروج حامل اللواء العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام على سير المعركة
كانوا موكلين بحفظ ماء الفرات بقيادة عمرو بن الحجاج وهو صاحب ميمنة جيش السلطة الأموية، وقد مر علينا في البحث الدور المميز له في قتال الحسين عليه السلام وقد حرص حرصاً شديداً لمنع الحسين عليه السلام وأصحابه من الوصول إلى الماء؛ وبخاصة أن هذا الفعل قد تكرر مرتين في كربلاء، أي: إن أبا الفضل كشف هذا العدد وأزاحهم عن نهر الفرات مرتين.
فكانت الأولى في اليوم السابع من المحرم أي قبل وقوع المعركة بثلاثة أيام[٢٤٨].
والأخرى كانت يوم العاشر حينما طلب منه الإمام الحسين عليه السلام أن يجلب لهؤلاء النساء والأطفال شربة من الماء.
ولهذه العلة نجد أن الإمام الحسين عليه السلام لم يأذن لأبي الفضل في يوم العاشر في التقدم للقتال؛ أي بمعنى:
إن العادة جرت في الجيوش أن يكون حامل اللواء في قلب المعركة لما مرّ بيانه من توصيات لأمير المؤمنين علي عليه السلام لقادة جيشه في خصائص اللواء وحامله، ومن ثم يتركّز دوره في المعركة؛ في حين نجد أن الإمام الحسين عليه السلام قد أخر في خروج أبي الفضل عليه السلام فما هي الحكمة في ذلك؟
وجوابه من نقاط:
[٢٤٨] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣١٢؛ نهاية الأرب للنويري: ج٢٠، ص٤٢٨؛ أنساب الأشراف للبلاذري: ج٣، ص١٨١؛ الكامل في التاريخ: ج٤، ص٥٣.