الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٠ - المسألة الثالثة تعبئة الجند
مقاتل)، والجيش الجحفل (أربعة آلاف مقاتل)، والجيش الجرار (١٢ ألف مقاتل)[٨٨].
وحيث إن الإمام الحسين عليه السلام لم يكن له من المقاتلين ما يشكلون سرية واحدة فقد كانوا اثنين وسبعين من عامة الناس وسبعة عشر رجلاً من بني هاشم أي لم يبلغ عددهم المائة مقاتل يقابلون جيوشاً جرارة فقد بلغ عدد المقاتلين الذين خرجوا لقتاله عليه السلام أكثر من ثلاثين ألف مقاتل كما نص على ذلك الإمام الحسن عليه السلام حينما حضرته الوفاة وكان عنده أخوه الإمام الحسين عليه السلام وقد أخذ بالبكاء على ما نزل بأخيه الحسن من السم الذي سقته إياه جعدة بنت الأشعث بأمر من معاوية بن أبي سفيان، فلما نظر إليه الإمام الحسن وهو يبكي، قال:
«ما يبكيك يا أبا عبد الله؟».
قال:
«أبكي لما صنع بك».
فقال الحسن عليه السلام:
«إنّ الذي أوتي إليّ سم أقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله، وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفاً يدعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك وإنتهاب ثقلك فعندها
[٨٨] المصدر نفسه.