الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٢ - ألف إستراتيجية الإمام الحسين عليه السلام في تنظيم المقاتلين
ألف: إستراتيجية الإمام الحسين عليه السلام في تنظيم المقاتلين
لم يغب عن ذهن الإمام الحسين عليه السلام وهو المرتبط بالسماء وحجة الله على خلقه وأحد أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلة العدد الذين خلصوا من بين الناس للقتال معه ونصرته، كما لم يغب عنه كثرة أعدائه وتعدد أصناف جيوشهم، ولذا كان لابد له أن يضع تنظيماً خاصاً بهذه المعركة وأن يظهر أمام أعدائه بكيفية قتالية فريدة من نوعها وأن هؤلاء القليلين في عددهم كثيرون في شدة صبرهم وإيمانهم وبأسهم، فالواحد منهم يقاتل خمسمائة فيغلبهم كما يروي أصحاب المقاتل عن أنموذج واحد من هؤلاء الفرسان[٩١].
ولذا:
فقد روى ابن قولويه والمسعودي: (لما أصبح الحسين عليه السلام يوم عاشوراء وصلى بأصحابه صلاة الصبح قام خطيباً فيهم، حمد الله وأثنى عليه ثم قال:
«إن الله تعالى أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال».
ثم صفهم للحرب وكانوا اثنين وسبعين فارساً وراجلاً[٩٢]، فجعل زهير بن
[٩١] المقتل للسيد المقرم: ص٢٠٥ - ٢٠٦.
[٩٢] قال السيد المقرم في مقتله: اختلف المؤرخون في عدد أصحاب الحسين عليه السلام إلى ما يلي:
الأول: أنهم اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلاً، ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد: ج٢، ص٩٥؛ الطبرسي في أعلام الورى: ص١٤٤؛ والفتال في روضة الواعظين: ص١٥٨؛ وابن جرير في تاريخه: ج٦، ص٢٤١؛ وابن الأثير في الكامل: ج٤، ص٢٤؛ والقرماني في أخبار الدول: ص١٠٨؛ والدينوري في الأخبار الطوال: ص٣٥٤.
الثاني: أنهم اثنان وثمانون راجلاً نسبه في الدمعة الساكبة: ص٣٢٧؛ إلى رواية وهو المختار.
الثالث: ستون راجلاً ذكره الدميري في حياة الحيوان في خلافة يزيد: ج١، ص٧٣.
الرابع: ثلاثة وسبعون راجلاً ذكره الشريشي في شرح مقامات الحريري: ج١، ص١٩٣.
الخامس: خمسة وأربعون فارساً ونحو مائة راجل ذكره ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ الشام: ج٤، ص٣٣٧.
السادس: اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلاً ذكره الخوارزمي في المقتل: ج٢، ص٤.
السابع: واحد وستون راجلاً ذكره المسعودي في إثبات الوصية: ص٣٥.
الثامن: خمسة وأربعون فارسا ومائة راجل ذكره ابن نما في مثير الأحزان: ص٢٨؛ وفي اللهوف: ص٥٦؛ أنه المروي عن الإمام الباقر عليه السلام.
التاسع: اثنان وسبعون راجلاً ذكره الشبراوي في الاتحاف بحب الأشراف: ص١٧.
العاشر: ما في مختصر تاريخ دول الإسلام للذهبي: ج١، ص٣١؛ أنه عليه السلام سار في سبعين فارساً من المدينة.