الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤١ - ١ - حنظلة بن أسعد الشبامي
*** ***
٢ - قتال الجابريين
وجاء الجابريان، سيف بن الحارث بن سريع، ومالك بن عبد بن سريع، وهما ابنا عم وأخوان لأم فأتيا الإمام الحسين عليه السلام فدنوا منه وهما يبكيان، فقال:
«أي ابني أخي ما يبكيكما فو الله إني لأرجو أن تكونا من ساعة قريري عين».
قالا: جعلنا الله فداك، لا والله ما على أنفسنا نبكي؛ ولكنا نبكي عليك نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن نمنعك.
فقال - عليه السلام -:
«جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين»)[٢١٨]).
ثالثا: عودة القتال إلى نظام المبارزة الفردية وبه يختم أصحاب الإمام الحسين عليه السلام حياتهم بالشهادة
بعد أن استشهد الغفاريان والجابريان برز للقتال من بعدهم آخر من بقي منهم مع سيد الشهداء عليه وعليهم السلام فكان خروجهم ومقاتلتهم الأعداء على النحو الآتي:
١ - حنظلة بن أسعد الشبامي
قبل خروجه للقتال وقف بين يدي الإمام الحسين عليه السلام وأخذ ينادي:
يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب، مثل دأب قوم نوح وعاد
[٢١٨] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٨؛ مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١٥٤.