الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٣ - إستراتيجية الهدف العسكري والهدف المعنوي عند الإمام الحسين عليه السلام
لفهم إستراتيجية الهدف العسكري والهدف المعنوي عند الإمام الحسين عليه السلام يلزم قراءة هذين الهدفين عند خصمه فبالتضاد تعرف الصفات.
ولذلك:
فإن أقرب صورة حديثة لقراءة الهدف العسكري عند القيادة العليا لمعسكر أعداء الإمام الحسين عليه السلام ممثلاً برأس السلطة يزيد بن معاوية وواليه على الكوفة عبيد الله بن زياد[١٩] هي نظرية القائد العسكري كلاوزفيتس عن الهدف العسكري؛ يقول كلاوزفيتس: إن هدف العمل الحربي هو نزع سلاح العدو، وسنثبت أن ذلك ضروري على الأقل من الناحية النظرية؛ وإذا كانت غايتنا هي دفع العدو إلى السير وفق إرادتنا، فإن علينا أن نضعه في موقف يزيد تأثيره عن التضحيات التي نطلبها منه؛ ولا يجب أن تكون مساوئ موقفه مرحلية، على الأقل في مظهرها، وإلا قاوم العدو بدل الخضوع آملا أن يتطور الموقف لصالحه ويجب أن تؤدي تبديلاته التي ترمي إلى متابعة الحرب إلى موقف أسوأ).
[١٩] عليهما لعنة الله وملائكته ورسوله والناس أجمعين لما أنزلاه من أذى وألم على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قتل ولده وسبي بناته وانتهاك حرمته.