الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٥٠ - ٣ - جون مولى أبي ذر الغفاري
ألف: قول الراوي: فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة؛ أي من خيرة جيش السلطة الأموية المخصوصين بالعدة القتالية والفروسية.
باء: تنازع الفرسان في قتله وذلك للتفاخر بين الناس بأنهم قتلوا أسد الأسود.
جيم: قول عمر بن سعد: هذا لم يقتله سنان واحد؛ أي استخدام الرماح في قتله، أي لا يستطيعون مبارزته، ومحصله: إنهم استخدموا جميع الأسلحة في قتله من الحجارة والرماح إلى السهام وغيرها، فكان أحد مفاخر الحرب إن كان للحرب رجالها.
٣ - جون مولى أبي ذر الغفاري
وقف جون[٢٣٠] مولى أبي ذر الغفاري أمام الحسين عليه السلام يستأذنه فقال عليه السلام:
«يا جون إنما تبعتنا طلباً للعافية فأنت في إذن مني!».
فوقع على قدميه يقبلهما ويقول: أنا في الرخاء ألحس قصاعكم، وفي الشدة أخذلكم إن ريحي لنتن وحسبي للئيم ولوني لأسود فتنفس علي بالجنة ليطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض لوني، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم! فأذن له الحسين عليه السلام فقتل خمسةً وعشرين وقتل، فوقف عليه الحسين عليه السلام وقال:
[٢٣٠] جون بن حوي، بالحاء المهملة وبعدها واو ثم الياء؛ (تاريخ الطبري: ج٦، ص٢٣٩)؛ برز جوين ابن ابي مالك مولى أبي ذر الغفاري؛ (مناقب ابن شهر آشوب: ج٢، ص٢١٨)؛ جون مولى ابي ذر الغفاري وكان عبداً أسود؛ (مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج١، ص٢٣٧).