الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٧٥ - ١ - عبد الله بن حوزة التميمي
معلقاً بالركاب وأخذت الفرس تضرب به كل حجر وشجر، وألقته في النار المشتعلة في الخندق فاحترق بها ومات[١٥٥]؛ فخر الحسين عليه السلام ساجداً شاكراً حامداً على إجابة دعائه، ثم أنه رفع صوته يقول:
«اللهم إنّا أهل بيت نبيك وذريته وقرابته فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا إنك سميع قريب».
قال مسروق بن وائل الحضرمي كنت في أول الخيل التي تقدمت لحرب الحسين لعلّي أصيب رأس الحسين فأحظى به عند ابن زياد فلما رأيت ما صنع بابن حوزة عرفت أن لأهل هذا البيت حرمة ومنزلة عند الله وتركت الناس وقلت: لا أقاتلهم ابدأ فأكون من أهل النار[١٥٦].
٢ - محمد بن الأشعث
ومن الرموز الأخرى التي كانت أداة لظهور نزول غضب الله تعالى على جيش السلطة هو محمد بن الأشعث الذي كان قد سمع دعاء الإمام الحسين عليه السلام على جيش السفلة ومن كان من خلفه ممن ساهم في ظلم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال للإمام الحسين عليه السلام:
أي قرابة بينك وبين محمد؟! فقال الحسين عليه السلام:
«اللهم إن محمد بن الأشعث يقول ليس بيني وبين محمد قرابة، اللهم أرني فيه
[١٥٥] المصنف لابن أبي شيبة - رواه مختصراً -: ج٨، ص٦٦٣، برقم ٢٦١؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٣، ص١١٧؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٢٨؛ توضيح المشتبه للدمشقي: ج٣، ص٣٨٦؛ بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم: ج٦، ص٢٦٤٣؛ الفتوح لابن أعثم الكوفي: ج٥، ص٩٧.
[١٥٦] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١٢٧. تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٢٨.