الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٤ - ألف النتائج العسكرية لهذه المرحلة من المعركة
رابعاً: نتائج مبارزة عمرو بن قرظة الأنصاري، والحر بن يزيد الرياحي، ونافع ابن هلال البجلي العسكرية والعقدية لمعركة الطف
حينما انتقلت المعركة في نظام القتال من المبارزة الفردية إلى نظام هجوم الميمنة ومن ثم ظهور فشله فإن المعركة عادت مرة ثانية إلى نظام المبارزة الفردية وحينها تنكشف مجموعة من النتائج على المستوى العسكري والاستراتيجي من ناحية وعلى المستوى الفكري والعقدي من ناحية أخرى.
ألف: النتائج العسكرية لهذه المرحلة من المعركة
أما النتائج على المستوى العسكري فكانت كالآتي:
١ - ظهور المبارزة الفردية الهجومية عند أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وهو مغاير لنمط المعارك التي تظهر فيها القوى العسكرية مختلفة؛ إذ يعتمد الجيش الأكثر عدداً وعدة نمط الهجوم سواء كان فردياً من خلال المبارزة أو عددياً من خلال تحرك تشكيلات الجيش كهجوم الميمنة كما حدث في معركة الطف - ومر ذكره سابقاً - أو أن يتخذ أمير الجيش الهجوم الشامل ضد خصمه فيحقق النصر الحاسم عسكرياً.
في حين أننا نشاهد أن زمام المبادرة كان بيد الإمام الحسين عليه السلام بكونه القائد لهذه المجموعة فكانت جميع مراحل القتال بيده سواء من خلال المبارزة الفردية أو الجماعية كتحرك الفرسان والميمنة والميسرة.
وهذه الحالة من الإستراتيجية العسكرية حالة خاصة ونمط متفرد بواقعة الطف كان الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام هم الذين يحركون