الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٧٠ - هاء الوعد بالنصر لمن ينصر الله
وهو ما تم على الواقع النظري والعملي في معركة بدر حينما أمد الله تعالى رسوله والذين آمنوا به بالملائكة يقاتلون إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال سبحانه وتعالى في هذه الحقيقة:
(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ)[٤٧]).
وقال سبحانه وتعالى:
(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ)[٤٨]).
هاء: الوعد بالنصر لمن ينصر الله
ويبقى خاتمة الحرب وغايتها وهو النصر الذي دأب على استحصاله جميع القادة وأفراد الجيوش مما شكل أساساً لبناء الروح المعنوية والقتالية لدى المسلم، وذلك من خلال بيان أن حقيقة النصر والوصول إليه إنما يكون بالله تعالى ومن الله وما على المؤمن الذي يقاتل في سبيله سوى الصبر والإيمان بربه وإتقان فنون القتال، فقال في خصوص النصر وإحرازه:
[٤٧] سورة الأنفال، الآية: ٩.
[٤٨] سورة آل عمران، الآيات: ١٢٣ - ١٢٥.