الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٦٧ - باء القتال في سبيل الله له استحقاقات ينالها المقاتل
النفسية في الذكورية ودوافعها إلى المعطيات الإيمانية المرتكزة على جملة من المفاهيم الجديدة في التحريض.
وهي ما جاءت به الآية المباركة في قوله تعالى:
(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)[٤٢]).
فالآية المباركة تطرح معطيات جديدة للتحريض على القتال، وهي:
١ - إن جوهر القتال وروحه مرتكز على الإيمان بالله تعالى فيكون في سبيله لا في سبيل إظهار الرجولة ومقتضياتها؛ ولا في الغلبة والانتصار وهزيمة الخصم، ولا الحصول على الغنيمة؛ وإنما الهدف لله تعالى.
٢ - إن القتال في سبيل الله هو الآخر يرتكز على محور جديد وهو الآخرة.
٣ - إن المقاتل تظل نفسه تتوق للغلبة والغنمية وهذان المكونان النفسيان استعاض القرآن عنهما بمكوّن إيماني أو تمت الاستفادة من المكون النفسي إلى المكون الإيماني، فكانت الغلبة يقابلها حالة الأجر العظيم كما في قوله سبحانه وتعالى:
(...وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا).
وكانت الغنيمة يقابلها الآخرة وذلك من خلال بيع الدنيا لأجل شراء الآخرة فقال سبحانه:
(
[٤٢] سورة النساء، الآية: ٧٤.