الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩٣ - المسألة الثانية تغيير جيش الكوفة نظام القتال من المبارزة إلى هجوم الميمنة فيقابلها الإمام الحسين عليه السلام بنظام الصفوف وتطبيق إستراتيجية الدفاع والهجوم المزدوج
ولذا:
وكتدبير عسكري لحفظ توازن المعركة والمحافظة على الروح المعنوية والقتالية لجند الكوفة بادر قائد الميمنة إلى التغيير في أسلوب القتال وهو الهجوم الشامل لجانب الميمنة على ميمنة معسكر الإمام الحسين عليه السلام فما كانت النتيجة؟
المسألة الثانية: تغيير جيش الكوفة نظام القتال من المبارزة إلى هجوم الميمنة فيقابلها الإمام الحسين عليه السلام بنظام الصفوف وتطبيق إستراتيجية الدفاع والهجوم المزدوج
حينما أدرك عمرو بن الحجاج أن زعزعة الروح القتالية لجيش الكوفة قد وقعت لا محالة، بادر إلى الهجوم باتجاه ميمنة الإمام الحسين عليه السلام وكان عليها زهير بن القين عليه السلام، (فحمل عليها فثبتوا له وجثوا على الركب، وأشرعوا الرماح فلم تقدم الخيل، فلما ذهبت الخيل لترجع رشقهم أصحاب الحسين عليه السلام بالنبل فصرعوا رجالاً وجرحوا آخرين)[١٧٠].
وهذا الأسلوب في القتال الذي استخدمه أصحاب الإمام الحسين عليه السلام يستخدم عادة في المعارك عند الهجوم، إلا أننا نجد هنا أن هذا الأسلوب استخدم في إستراتيجية الدفاع والهجوم المزدوج إذ يمتاز هذا الأسلوب في القتال، أي نظام الصفوف (أو ما يعبر عنه بالزحف هو ترتيب المقاتلين بصفوف
[١٧٠] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٢٧؛ الإرشاد للمفيد: ج٢، ص١٠٢؛ أنساب الأشراف: ج٣، ص١٩٠.