الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٨ - أولاً هجوم ميمنة جيش الكوفة على أصحاب الحسين عليه السلام
وهذا النداء لتدارك الخسائر تبعه تغيير في نظام القتال من المبارزة إلى الهجوم بتحرك مع ميمنة جيش الكوفة من جهة الفرات على أصحاب الإمام الحسين عليه السلام بقيادة عمرو بن الحجاج ثم يليه هجوم الميسرة بقيادة شمر بن ذي الجوش.
أولاً: هجوم ميمنة جيش الكوفة على أصحاب الحسين عليه السلام
بعد أن تلقى جند الكوفة الأمر من أمير الجيش بالكف عن الخروج فرادى لقتال أصحاب الإمام الحسين عليه السلام تبعه هجوم الميمنة بقيادة عمرو بن الحجاج وهو ينادي:
يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام؟
ـ فسمعه الإمام الحسين عليه السلام فقال له:
«يا عمرو بن الحجاج أعليّ تحرض الناس، أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه؟ أما والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم أينا مرق من الدين، ومن هو أولى بصلي النار؟»[١٨٧]).
وهذا الهجوم هو الهجوم الثاني لعمرو بن الحجاج على ميسرة أصحاب الإمام الحسين عليه السلام - كما مر بيانه - .
ويمتاز هذا الهجوم بأمور:
[١٨٧] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣١؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٦٧؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص١٩٧.