الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٥٠ - ثانياً سمات القائد
١٢ - «أن يكون شجاعاً».
١٣ - «أن يكون سخياً».
١٤ - «أن يكون سمحاً»، وذلك أن هذه الصفات الأخلاقية الثلاثة وهي (الشجاعة، والسخاء، والسماحة) جماع من الكرم وشعب من المعروف.
١٥ - «أن يكون محاربا»، أي: عارفاً بفنون الحرب، مجرباً لها، متمرساً فيها.
وهذه السمات الخمس عشرة حصرها أمير المؤمنين عليه السلام في القائد للجند والمنوط إليه قيادة الجيش، وألويته، وكتائبه وسراياه؛ وهي في نفس الوقت موجهة إلى رأس الهرم في السلطة سواء كانت ضمن المصطلحات الإسلامية كالوالي والخليفة أو سواء كانت ضمن المصطلحات المعاصرة في الدولة والحكومة والجمهورية، فضلاً عن المصطلحات القديمة (المعاصرة) كالمملكة والإمارة والسلطة.
أما ما يخص رأس الهرم في القيادة للبلد والرعية فكانت توصياته تعم جميع صنوف الجيش وقياداته وأفراده وشد روابط النسيج الاجتماعي والرعويّ فيما بين الحاكم والرعية الذين أنيطت بهم مهمة الدفاع والقتال والجهاد والأمن، فقال عليه السلام موضحاً هذه المرتكزات؛ بما يلي:
١ - أن يكون الحاكم أو الوالي ناظراً إلى الجند، وقياداتهم مرتكزاً في نظره إليهم على مجموعة من السمات التي ينبغي توافرها لدى الحاكم أو الوالي، فقال عليه الصلاة والسلام:
أ: «من واساهم في معونته»، أي: من واسى الجند في معونته لهم.