الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٢ - أما من الناحية العقدية
أنت أهل له في القرابة والدين.
قال - مسلم - :
بل أنا أوصيك بهذا رحمك الله، وأهوى بيده إلى الحسين، أن تموت دونه.
قال: أفعل ورب الكعبة.
قال: فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم؛ وصاحت جارية له، فقالت: يا ابن عوسجتاه، يا سيداه، فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي.
فقال شبث بن ربعي لبعض من حوله من أصحابه ثكلتكم أمهاتكم إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذلون أنفسكم لغيركم تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة، أما والذي أسلمت له، لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم ساق آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تتام خيول المسلمين، أفيقتل منكم مثله وتفرحون)[١٨٩].
فهذه الحالة التي أصبح عليها شبث بن ربعي وزجره للجند وملامته في قتلهم لمسلم بن عوسجة انعكس سلباً على جيش السلطة لاسيما في انكسار الروح المعنوية وتعاظم الإحساس بالفشل والخسران المبين.
وذلك أنهم يقاتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة عليه السلام.
[١٨٩] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣١.