الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٧٦ - المسألة الثالثة الانتقال إلى الإستراتيجية الشاملة (أخسر المعركة لكن أربح الحرب)
في هذا اليوم ذلاً عاجلاً».
فاستجاب الله دعاءه فخرج محمد بن الأشعث من المعسكر ونزل عن فرسه لحاجته وإذا بعقرب أسود يضربه ضربة تركته متلوثاً في ثيابه، ومات بادي العورة)[١٥٧].
إذن:
كانت هذه الخطب التي ألقيت في هذه الحرب وقبل البدء في القتال ضمن إستراتيجية التضاد قد حققت أهدافها في إخراج العدو من مخبئه؛ وإن القتال سيكون بفعالية، فقد تم تشخيص العدو؛ ومن ثم فإن هذا العدو هو من يشحنك بالهدف والاتجاه فكان الهدف التوحيد، وكان الاتجاه أمة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
المسألة الثالثة: الانتقال إلى الإستراتيجية الشاملة (أخسر المعركة لكن أربح الحرب)
وجد عمر بن سعد أن الموازين في الحرب قد تغيّرت فقد خسر الحرب بعد هذه الجولة في ميدان الفكر والعقيدة وظهور المدد الإلهي للإمام الحسين عليه السلام، مما يتطلب المبادرة السريعة وزج الناس في القتال كي لا يتمرد عليه بعض قادة جيشه كما حصل للحر بن يزيد الرياحي فعزم على الإسراع في المعركة والتقاتل وإشغال الناس وإشراكهم في الجريمة.
[١٥٧] مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج١، ص٢٤٩؛ مقتل الإمام الحسين عليه السلام للمقرم: ص٢٤٠.