الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٢٨ - أولاً نظام المبارزة الفردية يتقدمها قائد الميسرة حبيب بن مظاهر الأسدي واستشهاده عند حلول زوال الشمس
أعلى درجات الردع المقدس عن حرم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
أي: الدفاع عن الإمامة التي تعد بوابة التوحيد والنبوة كما نص على ذلك الحديث الشريف عن زرارة بن أعين، عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام:
«اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني»[٢٠٤]).
فهؤلاء القوم عرفوا الله ورسوله وحجته فدافعوا عما عرفوا، وذبوا عن دينهم بالأنفس والولد والمال، فكانوا نماذج فريدة على مرّ التاريخ.
أولاً: نظام المبارزة الفردية يتقدمها قائد الميسرة حبيب بن مظاهر الأسدي واستشهاده عند حلول زوال الشمس
وكان أول من قاتل بعد الزوال حبيب بن مظاهر الأسدي عليه السلام حينما نادى أصحاب الإمام الحسين عليه وعليهم السلام في جيش عمر بن سعد أن يكفوا عنهم حتى يصلوا بطلب من الإمام الحسين عليه السلام.
(فقال لهم الحصين بن تميم وكان على شرطة الكوفة:
إنها لا تقبل.
فقال له حبيب بن مظاهر: زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتقبل منك يا حمار؛ فحمل عليه الحصين وخرج إليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشب فسقط عنه الحصين فاستنقذه أصحابه وقاتل
[٢٠٤] كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ص٣٤٢.