الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٦٦ - باء القتال في سبيل الله له استحقاقات ينالها المقاتل
١. الإيمان. فالمنافقون لا يستجيبون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنصت الآية على تحريض المؤمنين.
٢. الصبر. وهو سنام الروح القتالية.
فضلاً عن بيانها لشرطين من شروط الخسران، وهما:
ألف: الكفر.
باء: لا يفقهون.
فإذا تمت الاستفادة من نقاط ضعف العدو وتجنبها حصلت الغلبة في ساحة المعركة بمعنى: من كان مؤمناً وصابراً ومتفقها تجمعت لديه شرائط الروح المعنوية والقتالية.
باء: القتال في سبيل الله له استحقاقات ينالها المقاتل
بعد التحريض على القتال بلحاظ ما عليه الطبيعة الذكورية للرجال وإظهار الفحولة ممثلاً في مقارعة الصعاب وصناديد الرجال فضلاً عن الشغف في الفروسية التي تمايز بها الرجال المقاتلون.
ولذلك، كانت الغلبة هي الشعور النفسي الذي يطغى على الرجال في الحروب فقدمت الآية السابقة التحريض مستنداً فيه إلى الغلبة دون النظر في العواقب الأخرى كالموت أو الإعاقة أو المنفعة المادية عند التسليب أو ما عبر عنه القرآن بمصطلح جديد وهو الغنيمة.
وهذا يكشف عن منهجية القرآن وحكمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في التدرج في بناء الروح المعنوية والقتالية لدى المسلمين؛ فمن المعطيات