الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٧٨ - ثانياً عاشوراء تكشف عن التباين بين عقيدة المعسكرين في التوحيد والنبوة
فما كان من هذه المعركة إلا لتكشف حقيقة هذه السلطة وتهاوي ركائزها التي أقيمت عليها وأنها لا تمت بأي صلة إلى القرآن والسنة المحمدية؛ بل اتضح أنها استوظفت الإسلام لغرض الإمارة والملك والتحكم بالبلاد واستعباد العباد.
وهذه النتائج ما كانت لتظهر لولا معركة عاشوراء وما جرى فيها من استراتيجيات لتجنيد الفكر باتجاه الإسلام المحمدي الصحيح الذي جاهد وكافح وبلغ وأنذر من أجله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأهل بيته الذين قدموا أنفسهم في سبيل تصحيح هذه العقيدة ورجوع المسلمين إلى القرآن والسنة المحمدية اللذين نصا على التمسك بالعترة النبوية؛ لأنها السبيل الوحيد إلى معرفة القرآن وما جاء به النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
من هنا:
جاءت معركة الطف لتضع استراتيجياتها الحربية ضد الفساد والظلم والبدع وبناء أسس الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن هذه السلطة ورموزها بقتلها آل النبوة بهذه الوحشية وتجاهرها بحرب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تكون قد تعرت أمام جميع المسلمين ممن كانوا يؤمنون بالإسلام حقاً وبما جاء به القرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس الذين تأسلموا لقتل الإسلام وأهله.