الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٣٠ - أولاً نظام المبارزة الفردية يتقدمها قائد الميسرة حبيب بن مظاهر الأسدي واستشهاده عند حلول زوال الشمس
بالرجل الهين الذي يمكن النيل منه وقتله فقد عجز عن ذلك فرسان جيش الكوفة الذين جدلهم سيف حبيب بن مظاهر عليه الرحمة والرضوان.
٢ - لا تزال معركة الطف في كل جزئياتها تؤكد حقيقة الحرب العقائدية وأن سيد الشهداء عليه السلام في كل هذه الجزئيات يظهر للناس وللتاريخ أنه يقاتل من أجل الإسلام وأنّ خصومه يقاتلونه لعقيدته وليس لامتناعه عن مبايعة يزيد بن معاوية.
وهذه المبارزة بين حبيب بن مظاهر وقائد شرطة الكوفة كان المحرك لها قول الحصين في صلاة الإمام الحسين عليه السلام: إنها لا تقبل.
فرد عليه حبيب:
زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتقبل منك يا حمار.
٣ - إن من العجائب التي نطق بها النص التاريخي أن يقف الإمام الحسين عليه السلام يؤدي الفريضة في أول وقتها وهو محاط بالسيوف والرماح والسهام من كل جانب، ولم يمنعه ذلك من أداء الفريضة في أول وقتها.
٤ - ومن العجائب أيضاً: أن جيش الكوفة لم يكفوا عن رميه بالسهام وطعن الرماح وضرب السيوف وهو يصلي بمن بقي من أصحابه.
٥ - إن الفارق بين المتأسلمين وبين المسلمين هو الصلاة، ولذا: صلى الحسين وأصحابه؛ ولم يصل عمر بن سعد وجيشه ولن يصلوا بعد عاشوراء.