الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠ - مقدمة الكتاب
لابد لنا من الرجوع إلى ما كتبه الخبراء والقادة العسكريون في الوصول إلى فهم تلك التدابير العسكرية من ناحية؛ ومن ناحية أخرى الحصول على دروس وحقائق ومناهج في القتال وأنواع الاستراتيجيات المستخدمة سواء على صعيد الدفاع أو الهجوم في المعركة؛ أو في أصل قيام الحرب وهي العقيدة التي كان يقاتل من أجلها طرفا المعركة في يوم عاشوراء.
ولذلك:
جاءت الدراسة في مباحثها لبيان أن ساحة الطف في كربلاء كانت مسرحاً تقابل عليه الجند والفكر، فسعى قادة الجند لعسكرة كل الوسائل وصرف جميع الإمكانيات لقتل الفكر، وفي الجهة الأخرى جاء قادة الفكر لتجنيده في قتال الجهل والفساد والظلم وبلوغ الهدف في إصلاح الإنسان؛ الذي بصلاحه يصلح كل شيء؛ ولا يصلح الإنسان إلا بصلاح الفكر.
فكانت هذه الدراسة لهذا الغرض، أي معرفة الوسائل التي تجند الفكر لغرض الإصلاح، وإن كانت منها الوسيلة العسكرية وحمل السيف والاشتباك مع العدو.
ولقد توصلت الدراسة إلى أن عاشوراء مدرسة في كل عناوينها، ومنها العنوان العسكري والحربي، وسيجد القارئ الكريم أن عاشوراء شهدت أعقد الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية التي أذهلت العدو وحيرت قادته العسكريين؛ فضلاً عن تجلي قطب رحى الحرب وهو العقيدة في التوحيد.
أما ما واجهنا من معوّقات، فهي: