الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩٩ - أولاً مبارزة عمرو بن قرظة الأنصاري
فقاتل حتى استشهد؛ فنادى علي بن قرظة - وكان في جيش عمر بن سعد - : يا حسين، يا كذاب ابن الكذاب، أضللت أخي وغررته حتى قتلته.
فرد عليه الإمام الحسين عليه السلام، فقال:
«إنّ الله لم يضل أخاك، ولكنه هدى أخاك وأضلك».
فرد قائلا: قتلني الله إن لم أقتلك أو أموت دونك، فحمل عليه، فاعترضه نافع ابن هلال المرادي فطعنه فصرعه فحمله أصحابه فاستنقذوه فدووي بعد ذلك فبرأ)[١٧٥].
والمشهد القتالي يكشف عن حقيقة العسكرين، وما انطوت عليه عقيدة كل منهما حتى في البيت الواحد والأسرة الواحدة من المسلمين؛ فهذا الرجل لم يبال من التجري على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيجاهر أمام الناس بهذه العقيدة الفاسدة الظالمة فيسب الإمام الحسين عليه السلام وأباه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام.
على الرغم من كثرة النصوص الصريحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أن من سب علي بن أبي طالب فقد سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[١٧٦]؛ ومن سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد سب الله[١٧٧]، ومن سب الله تعالى فقد كفر.
[١٧٥] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٠؛ وأشار إلى الأبيات ابن شهر في المناقب: ج٣، ص٢٥٤.
[١٧٦] مسند أحمد بن حنبل: ج٦، ص٣٢٣.
[١٧٧] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص١٢١؛ الخصائص للنسائي: ص٩٩.