الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١ - مقدمة الكتاب
١ - إن الرواة لم يسجلوا تفاصيل المعركة كاملة، وإنما كانوا يعتمدون على بعض المشاهد في المعركة مما أفقد الدراسة عنوانين مهمين في المجال العسكري والاستراتيجي والدليل على ذلك:
استمرار القتال منذ الصباح من يوم العاشر وإلى العصر منه وهو أمر في غاية الغرابة إذ يقتضي الحال وبحسب الموازين العسكرية أن لا تدوم المعركة سوى ساعة أو ساعتين؛ وذلك لاختلاف ميزان القوى العسكرية بشكل كبير إلا أننا نجد النص التاريخي يتحدث عن عجز هذه الجيوش عن تحقيق نصر بالمعنى العسكري.
٢ - إخفاء الرواة لطريقة قتال أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته فضلاً عنه صلوات الله عليه؛ بل: إن الرواة والمؤرخين قد تجاهلوا كثيراً فيما يتعلق بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام فلم يأتوا حتى على ذكر أسمائهم، فكيف بتفاصيل قتالهم على الرغم من أن العرب تهتم بالمآثر في ساحة القتال وتتفاخر فيما بينها بفرسانها، وهو أمر لا يحتاج إلى تدليل.
مما يكشف عن أن هذا التعتيم والتضييع لهذه البطولات في يوم الطف هي من الوسائل المستخدمة في هذه الحرب كما هو شأن الإعلام في الوقت الحالي وتفاوته في نقل الحدث الذي لا يخدم مصالح الجهة الراعية لهذه المؤسسة الإعلامية أو تلك.
٣ - اعتماد الباحثين في العلوم العسكرية على النظريات والخبرات التي كتبها القادة العسكريون وهم يعتمدون على دراسة المعارك اليونانية أو الأغريقية؛ بل وجدنا أن بعض الكتاب المعاصرين يرجعون في كتاباتهم إلى الخبرات