الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٤٥ - أولاً معنى القيادة
مرؤوسيه، بفضل رتبته وتعيينه.
ولذلك، فإن القائد هو الرئيس الرسمي المعين للوحدة، وهذه الرئاسة تشمل عادة متطلب ممارسة القيادة لكن طبيعتها تعتمد على قدرة القائد كفرد أو سلوكه أو مهمته)[٣١].
والمستفاد مما تقدم اشتراك مفهوم القيادة بالقائد وبتجانسهما في المعنى والدلالة لاسيما في المجال العسكري والحربي، وهو ما يتطابق كذاك بين المفهوم الذي جاء به القرآن والسنة واتحادهما في إلصاق صفة القائد في المواضع التي تتصف بالحرب والقتال والجند على الرغم من وجود بعض المواضع التي تشير فيها (القيادة)، و(القائد) إلى معنى الإمام و(الداعي) إلا أن المرتكز في الفكر الإسلامي في معنى (الإمام) هو المتصف بالشريعة سواء ما كان منها شريعة سماوية أو شريعة إنسانية وهو ما انطوى تحت معنى (إمام هدى) و(إمام ضلال).
كما نص عليه قوله تعالى بصفة الإطلاق المخصوص بالاعتقادات الفكرية لدى الناس جميعاً فقال سبحانه:
(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً)[٣٢]).
من هنا:
[٣١] تولي القيادة، تأليف: العقيد صامويل هيز، والمقدم وليم توماس: ص١٨ - ١٩.
[٣٢] سورة الإسراء، الآية: ٧١.