الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٤٣ - أولاً معنى القيادة
السلوك الإنساني ليس لها نظير لا في تاريخ الرسالات السماوية أو الأرضية على اختلافها.
ولعل النظر إلى الشعائر الحسينية لدى الشيعة تقطع الجدال حول تفرد هذه القيادة وحجم تأثيرها في السلوك الإنساني وسيجد المفكرون والفلاسفة والقادة والمصلحون حجم ما حققته هذه القيادة في تأثيرها على الجماعة في يوم عاشوراء وتفانيهم بين يديه وفي غير يوم عاشوراء وانبثق عنها وعن فكرها من ثورات وانتفاضات أطاحت بالعديد من الدكتاتوريات والطواغيت على مر التاريخ حتى بات شعار (لبيك يا حسين) شعاراً انتفاضياً على الذات والظلم وملهماً لنشر الإصلاح.
من هنا:
كان لمفهوم القيادة دلالات أخرى، وذلك لتداخلها وترادفها مع الإدارة والإمرة لاسيما ونحن نحاول أن نقدم صورة فكرية لما امتازت به كربلاء في يوم عاشوراء من احتوائها لإستراتيجيات عديدة لغرض بناء النفس الإنسانية، وإن كان هناك دماء زكية وطاهرة قد سقطت على هذه الأرض لأجل إرواء المبادئ التي جاءت بها هذه الملحمة الإنسانية.
ولذا:
(فإن أي تعريف لكلمة القيادة يثير مسائل تتعلق بعلم دلالات الألفاظ وتطورها، نظراً لأن الاصطلاحات (الإمرة)، (الإدارة)، (القيادة)، تتداخل على نطاق واسع في الاستعمال العسكري والمدني، وبالنسبة للكثير من الأفراد