الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٦ - ٢ - عابس بن شبيب الشاكري
قالوا: بل الانتقام منه أفضل، قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«فأنا إذن أحب إليكم من أنفسكم»)[٢٢٤]).
ولا شك أن هؤلاء الأصحاب قد بذلوا أنفسهم في الدفاع عن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لأن الإيمان امتزج بلحمهم ودمهم فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وعترته أهل بيته عليهم السلام أحب إليهم من أنفسهم ومن ولدهم ومالهم والناس أجمعين، كما وصفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ آخر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته»[٢٢٥]).
وفي لفظ آخر أخرجه البخاري، وأحمد عن أنس بن مالك، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»[٢٢٦]).
وهذه الرتبة الإيمانية نطق بها عابس بن شبيب قولاً وعملاً ولذا قال للإمام الحسين عليه السلام:
[٢٢٤] الأمالي للشيخ الطوسي: ص٤١٦.
[٢٢٥] الأمالي للصدوق: ص٤١٤.
[٢٢٦] صحيح البخاري، كتاب الإيمان: ج١، ص٩؛ مسند أحمد: ج٣، ص٢٧٥.