الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٥ - ٢ - عابس بن شبيب الشاكري
يقول: أنا قتلته فأتوا عمر بن سعد فقال: لا تختصموا هذا لم يقتله سنان واحد ففرق بينهم بهذا القول)[٢٢٣].
وفي هذا النص التاريخي مجموعة من الحقائق، وهو كما يلي:
١ - أن أول سمة في هذا الخروج هو المودة لآل البيت عليهم السلام التي بلغ هؤلاء الأصحاب أعلى مراتبها وهم في ذاك كانوا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يكون العبد مؤمناً حتى أكون أحب إليه من نفسه ومن ولده وماله وأهله».
فقال بعض القوم يا رسول الله، إنا لنجد ذلك بأنفسنا، فقال عليه وآله الصلاة والسلام:
«بل أنا أحب إلى المؤمنين من أنفسهم».
ثم قال:
«رأيتم لو أن رجلا سطا على واحد منكم فنال منه باللسان واليد، كان العفو عنه أفضل أم السطو عليه والانتقام منه؟».
فقالوا: بل العفو، يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أفرأيتم لو ان رجلا ذكرني عند أحد منكم بسوء وتناولني بيده كان الانتقام منه والسطوة عليه أفضل أم العفو عنه؟».
[٢٢٣] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١٥٤؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٩؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص٢٠٠.